أحمد بن يحيى العمري
40
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وكان من آبائه ملوك [ على معبد ] « 1 » بالمشقر ، واليمامة ، والبحرين . وكان [ أبوه ] إسحاق بن الصباح [ أميرا ] على الكوفة للمهدي والرشيد ، وكان ابنه يعقوب هذا عظيم المنزلة عند المأمون والمعتصم ، و [ عند ] ابنه أحمد . أملاكه بالبصرة « 2 » . وتأدب ببغداد ، وكان عالما بالطب والفلسفة ، والحساب ، والمنطق ، واللحون « 3 » ، والهندسة ، وطبائع الأعداد ، والنجوم ، ولم نجد في الإسلام فيلسوفا خلف أرسطو سواه ! . له تصانيف كثيرة في فنون العلم « 4 » . خدم الملوك ، وترجم كثيرا من كتب الفلسفة ، وبين ما جمجم « 5 » على أهل المعرفة ، وأحجم عن مثاورته كل قسورة ، وخاتل « 6 » دون مساورته كل ابن بهماء مقفرة ، وأثرى بعلمه كل مملق ، وأربى في يمه كل محملق ، وقصّر لديه حجة كل مناظر ، ودرس محجة كل خاطر ، وردّ من عادى كندة من كنود الأبطال ، وأكبد بفضلها كبود أهل المطال ، حتى خشي من كاد كندة ، وخزي بالقبيح لحسن ما عنده ، فلو نشر ملكها الضلّيل لما فخر بلسانه قدر ما فخر بإحسانه ، ولما حمل
--> والثالثة : أأزمعت من آل ليلى ابتكارا . والرابعة : أتهجر غانية أم تلم . انظر : عيون الأنباء 285 " . ( 1 ) : ما بين المعقوفتين ساقط من النسخة المخطوط واستكمل من عيون الأنباء 285 . ( 2 ) : أي : إنه كان قد ولي الولايات لبني هاشم في البصرة . " عيون الأنباء 286 " . ( 3 ) : أي : تأليف الألحان الموسيقية . ( 4 ) : ذكرها ابن أبي أصيبعة في عيون الأنباء 289 - 293 . ( 5 ) : أي : ما أشكل ، وفي القاموس : الجمجمة أن لا يبين كلامه " مادة جمم " . ( 6 ) : أي : مخادع ماكر ، " القاموس مادة ختل .